عصفور النار والثورة المصرية
عصفور النار هى ملحمة كاتبنا الكبير أسامة أنور عكاشة الذى يرصد فيها حلمة
بالثورة المصرية على الظلم والأستسلام والخمول تحت تراب الأستبداد
عصفور النار هو طائر الحرية الذى ينسلخ من النار مضحيآ بأجنحتة حتى يكون
رسالة حرية للأخرين لقد ضحى العصفور الذى يقوم بدورة فى المسلسل شخصية الحسينى
الشاب الذى ولد بالقرية المصرية الراقدة تحت الرماد ليعود إليها بعد أن تعلم كيف
يدافع عن حقة وحق أهل قريتة لقد تعلم معنى الحرية التى يجب على كل انسان أن يضحى
بحياتة من أجلها لقد خلق اللة الأنسان حرآ طليقآ لاعبدآ مقهورآ حتى وأن أكل وشرب
فالحياة بدون حرية هى الكفر بإرادة الله فى الكون من أجل هذا رجع الحسينى لكى
يستنهض الهمم فى أهل قريتة بدايتآ بأختة التى كانت لاتعلم عنة شيئآ ولما لا وهى
عمياء تحت عباءة عمها العمدة الأبا صقر الحلوانى الذى أغتصب حق أبيها صادق الحلوانى
يوم أن قتلة غيلة حسدآ لة لما يمتلكة من حب ومكانة عالية لدى أهالى القرية أنة
الحقد المتوارث منذ قبيل وهبيل
أستيقظت القرية ذات صباح من غفوتها ويأسها وخضوعها للظلم الأبدى على حرية
فتاة القرية وحلم كل شاب وفى يدها أخيها حامل راية الحرية وألتف حولة كل الأهالى
وشباب القرية الذين أمنو بة وبقضيتة ولما لا وهى قضية الكل الجميع لهم حقوق عند
والد القرية وكبيرها العمدة صقر الحلاونى الذى أقنع كبار رجال القرية بتوكيلة فى إدارة
شئون حياتهم مقابل كسرة خبز لاتثمن ولاتغنى من جوع لقد تنازلوا طواعيتآ عن حق
ملكيتهم لأرضهم تحت دعوة عدم تدخل الغريب
فيما بينهم لقد تنازلوا عن عقولهم قبل أن يتنازلوا عن أرضهم لقد تنازلوا عن أرادة
الحر
لذل هذا الفاجر الداعر الذى قد تنازل من قبل عن أرضة مقابل نزواتة وشهواتة
وحتى لاينفضح أمرة أمتدت يدة غيلة لقتل أخية وقتل الشاهد الوحيد الغريب عن القرية
وهو المشترى وتصور أن شيطانة شيخ الغفر الذى نفذ لة جريمتة سوف يحمية من إرادة
الله الذى يمهل للظالم حتى قتل هو أيضآ على يد جلادة الذى كان يجلد بة أهلة
وعشيرتة وكل من يحاول ان يتنسم عبير الحرية أن الخير والأمل فى شباب القرية الذين
تعلموا وكان ينتظرون الأشارة ينتظرون عصفور النار الذى خرج من محرقة ليحرق كل ظالم
وعصابتة من شيخ البلد ووزيرة الدمرداش وشيخ الغفر حمزة السنباطى وجنودة وكل من
ساعد عصبة الظلم
شرارة الثورة أندلعت عندما طالب الحسينى وأختة بحقهم فى الأرض من عمهم
العمدة وكعادة كل ظالم تكبر وتمادى فى غية مدعيآ عدم وجود أوراق تثبت ملكيتهم ومنذ
متى ويحتاج أى مواطن أثبات حقة فى وطنة أنة أبن هذة التربة ورمادها لقد خانة مكرة
وتصور أن أبن أخية ماذال جاهلآ مثل أهل القرية ولم يفهم أن العلم أنار عقول الحسينى
وشباب القرية وكانت البداية من الحسينى لتمتد عدوى التمرد الى باقى أهالى القرية
الذين حاصروة بالحق والعدل
فأبى وتكبر كما فعل أبليس مع ربة فأطلق زبانية جهنم لتحرق القرية مدعيآ ان
الحسينى هو من أشعل النار فى القرية ولكنة لم يقرأ المشهد على حقيقتة ان الحسينى
أشعل نار الثورة فى عقول شباب القرية وقلوب الكبار الذين أستكانو للظلم طول حياتهم
خوفآ على أبنائهم
فخرج جميع أهل القرية للأنتقام من العمدة الظالم وحرق قصرة الكبير الذى
تحصن بة ولكن حكمة الحسينى جعلتة يطلب منهم أن أخذ الحقوق ودفع الظلم ليس
بالأنتقام والقوة وكان هذا أخر مطلب يطلبة الحسينى من الشباب وأهل القرية قبل أن
يودع الحياة لقد قام بدورة وأحترق من أجل نشر مبادئة مبدأ الحرية والكرامة ماأستحق
أن يولد من عاش بدون حرية وكرامة أستوعب الأهل الدرس من اجل ذلك ذهبو جميعآ الى
الظالم وطالبوة بالرحيل من البلد وأن الظلم والعدل والقهر والحرية لايجتمعان ولكنة
كابر حتى أغتالتة يدآ خفية ليلقى مصيرة المظلم ويبدأ عهدآ جديدآ من
الحرية والعدل
والمساوه
وهى أساس مطالب ثورة 25 يناير عيش ,وحرية ,وعدالة أجتماعية
وما هذة الملحمة ألا صورة من النظام السابق وعصابتة الذين أغتصبوا البلد و
جففوا منابع الفكر والعقل وسلبوا الناس أرادتهم فى إدارة شئون حياتهم
هذة ثورة عصفور النار أو بالأحرى أسامة أنور عكاشة منذ 1987 وهو يستنهض
الهمم ويحرر العقول من غفلتها فى الكثير من أعمالة الدرامية التى سوف تظل منارة
للعقول وذاكرة للأمة المصرية
رحمة الله عليك ياصاحب الرايا البيضاء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق