7‏/3‏/2013




عصفور النار والثورة المصرية


عصفور النار هى ملحمة كاتبنا الكبير أسامة أنور عكاشة الذى يرصد فيها حلمة بالثورة المصرية على الظلم والأستسلام والخمول تحت تراب الأستبداد
عصفور النار هو طائر الحرية الذى ينسلخ من النار مضحيآ بأجنحتة حتى يكون رسالة حرية للأخرين لقد ضحى العصفور الذى يقوم بدورة فى المسلسل شخصية الحسينى الشاب الذى ولد بالقرية المصرية الراقدة تحت الرماد ليعود إليها بعد أن تعلم كيف يدافع عن حقة وحق أهل قريتة لقد تعلم معنى الحرية التى يجب على كل انسان أن يضحى بحياتة من أجلها لقد خلق اللة الأنسان حرآ طليقآ لاعبدآ مقهورآ حتى وأن أكل وشرب فالحياة بدون حرية هى الكفر بإرادة الله فى الكون من أجل هذا رجع الحسينى لكى يستنهض الهمم فى أهل قريتة بدايتآ بأختة التى كانت لاتعلم عنة شيئآ ولما لا وهى عمياء تحت عباءة عمها العمدة الأبا صقر الحلوانى الذى أغتصب حق أبيها صادق الحلوانى يوم أن قتلة غيلة حسدآ لة لما يمتلكة من حب ومكانة عالية لدى أهالى القرية أنة الحقد المتوارث منذ قبيل وهبيل
أستيقظت القرية ذات صباح من غفوتها ويأسها وخضوعها للظلم الأبدى على حرية فتاة القرية وحلم كل شاب وفى يدها أخيها حامل راية الحرية وألتف حولة كل الأهالى وشباب القرية الذين أمنو بة وبقضيتة ولما لا وهى قضية الكل الجميع لهم حقوق عند والد القرية وكبيرها العمدة صقر الحلاونى الذى أقنع كبار رجال القرية بتوكيلة فى إدارة شئون حياتهم مقابل كسرة خبز لاتثمن ولاتغنى من جوع لقد تنازلوا طواعيتآ عن حق ملكيتهم  لأرضهم تحت دعوة عدم تدخل الغريب فيما بينهم لقد تنازلوا عن عقولهم قبل أن يتنازلوا عن أرضهم لقد تنازلوا عن أرادة الحر
لذل هذا الفاجر الداعر الذى قد تنازل من قبل عن أرضة مقابل نزواتة وشهواتة وحتى لاينفضح أمرة أمتدت يدة غيلة لقتل أخية وقتل الشاهد الوحيد الغريب عن القرية وهو المشترى وتصور أن شيطانة شيخ الغفر الذى نفذ لة جريمتة سوف يحمية من إرادة الله الذى يمهل للظالم حتى قتل هو أيضآ على يد جلادة الذى كان يجلد بة أهلة وعشيرتة وكل من يحاول ان يتنسم عبير الحرية أن الخير والأمل فى شباب القرية الذين تعلموا وكان ينتظرون الأشارة ينتظرون عصفور النار الذى خرج من محرقة ليحرق كل ظالم وعصابتة من شيخ البلد ووزيرة الدمرداش وشيخ الغفر حمزة السنباطى وجنودة وكل من ساعد عصبة الظلم
شرارة الثورة أندلعت عندما طالب الحسينى وأختة بحقهم فى الأرض من عمهم العمدة وكعادة كل ظالم تكبر وتمادى فى غية مدعيآ عدم وجود أوراق تثبت ملكيتهم ومنذ متى ويحتاج أى مواطن أثبات حقة فى وطنة أنة أبن هذة التربة ورمادها لقد خانة مكرة وتصور أن أبن أخية ماذال جاهلآ مثل أهل القرية ولم يفهم أن العلم أنار عقول الحسينى وشباب القرية وكانت البداية من الحسينى لتمتد عدوى التمرد الى باقى أهالى القرية الذين حاصروة بالحق والعدل
فأبى وتكبر كما فعل أبليس مع ربة فأطلق زبانية جهنم لتحرق القرية مدعيآ ان الحسينى هو من أشعل النار فى القرية ولكنة لم يقرأ المشهد على حقيقتة ان الحسينى أشعل نار الثورة فى عقول شباب القرية وقلوب الكبار الذين أستكانو للظلم طول حياتهم خوفآ على أبنائهم
فخرج جميع أهل القرية للأنتقام من العمدة الظالم وحرق قصرة الكبير الذى تحصن بة ولكن حكمة الحسينى جعلتة يطلب منهم أن أخذ الحقوق ودفع الظلم ليس بالأنتقام والقوة وكان هذا أخر مطلب يطلبة الحسينى من الشباب وأهل القرية قبل أن يودع الحياة لقد قام بدورة وأحترق من أجل نشر مبادئة مبدأ الحرية والكرامة ماأستحق أن يولد من عاش بدون حرية وكرامة أستوعب الأهل الدرس من اجل ذلك ذهبو جميعآ الى الظالم وطالبوة بالرحيل من البلد وأن الظلم والعدل والقهر والحرية لايجتمعان ولكنة كابر حتى أغتالتة يدآ خفية ليلقى مصيرة المظلم ويبدأ عهدآ جديدآ من 
الحرية والعدل والمساوه
وهى أساس مطالب ثورة 25 يناير عيش ,وحرية ,وعدالة أجتماعية
وما هذة الملحمة ألا صورة من النظام السابق وعصابتة الذين أغتصبوا البلد و جففوا منابع الفكر والعقل وسلبوا الناس أرادتهم فى إدارة شئون حياتهم
هذة ثورة عصفور النار أو بالأحرى أسامة أنور عكاشة منذ 1987 وهو يستنهض الهمم ويحرر العقول من غفلتها فى الكثير من أعمالة الدرامية التى سوف تظل منارة للعقول وذاكرة للأمة المصرية
رحمة الله عليك ياصاحب الرايا البيضاء
        

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق