21‏/2‏/2013



هل جعل الله الدين فى خدمة الناس أم جعل الناس فى خدمة الدين؟
4
أذا أعتبرنا أن الأئمة الكرام القدامى بمذاهبهم المختلفة وقد أخذنا عنهم ديننا وأنارو الطريق أمامنا لكى نعرف الله حق معرفتة مثلهم مثل الأطباء الذين يعالجون أجسادنا وأمراضنا العضوية والنفسية
فكلنا نعلم أن علوم الطب قد تقدمت تقدما كبير جدآ ويكاد لايمر يوم دون تقدم وفكر جديد ينفع البشرية فى جميع أنحاء العالم فلو رجعنا خمسون عامآ الى الوراء فقد كان علاج مشاكل القلب تعتبر من الأعجاز وكانت عملية صعبة جدآ ونتأجها محدودة جدآ وحتى فى حالة نجاح هذة الجراحة كانت تترك أثار جانبية كثيرة لدى المريض الى جانب التكلفة الرهيبة المادية ومن ألام عضوية ومع ذلك كنا ننظر لهذا الطبيب بكل حب وتقدير وأكبار وأحترام لقد وهب المريض عمر جديد كان حتمآ سوف يموت لو لم يتدخل جراحيآ وعالجة بعد فضل الله تعالى .
وذات يوم أشتكى والد أحد أصدقائى من تعب فى قلبة وخاصآ أنة كان قد عولج منة منذ سنوات كثيرة مضت من هذا الخلل فأشار أبنة بأن يعالجة لدى طبيب شاب ناجح وشاطر جدآ فى جراحة القلب بالمناظير ولكن الوالد صاحب المشكلة رفض وتمسك بالطبيب القديم الذى عمل لة العملية منذ سنوات أقتناعآ منة أن هذا من زمن أهل العلم الصالح قياسآ على أهل السلف الصالح وعبثآ حاول صديقى أن يقنع أباه ولكنة أبى أن يقتنع بحجج أبنة ورفض كل مراحل التطور عبر كل السنوات السابقة أستسلم صديقى لرغبة أبية وبالفعل ذهب ليسأل عن هذا الطبيب العالم ولكنة فوجئ بأن الطبيب قد مات منذ سنوات وأبنة الشاب اصبح عالم كبير فى مجال أبية عاد صديقى الى والدة يخبرة بأن هذا الطبيب قد مات أغتم الرجل ورفض الخضوع للأجراء العملية عند طبيب أخر فهو لم تصلة قناعة بأن هذة هى طبائع الأمور أن الحياه تبعث من رحم الموت والنجاح يبعث من رحم الفشل ولولا التجربة الفاشلة ماكانت التجربة الناجحة التى توصلنا للتقدم والنجاح أستسلم صديقى لتعنت والدة وتمسكة بالقديم وكاد الرجل أن يلقى حتفة ذات يوم وتدهوت حالتة الصحية ودخل فى غيبوبة وكاد أن ينتهى فقام الولد بأدخال أبية الى المستشفى وأخدع للعملية الجراحية الحديثة على الفور للأنقاذ حياتة وفى اليوم الثانى أستفاق الرجل من غيبوبتة أو حلمة ليجد نفسة ملقى على سرير المستشفى ليسأل أبنة أنا أية أللى جابنى هنا فردالأبن ابدآ يابابا أصلك تعبت شوية وأغمى عليك فأحضرتك الى هنا على العموم كيف حالك الأن ؟ فرد الوالد الحمد الله ذى القل وعلى فكرة الألم الذى كنت أعانى منة فى صدرى قد قل كثيرآ عن الأول فحمد صديقى الله وقال لوالدة حمدالله على السلامة وقبل أن ينهى كلمتة دخل الطبيب المعالج ليطمئن على حالة الرجل فأبتسم الطبيب وبدى على وجه الأرتياح والسعادة بعد أن كشف على مريضة وقال مبروك ياحاج حمداللة على السلامة أنت قلبك ذى البومب وممكن تخرج بكرة لو حبيت بس نطمن على رسم القلب بتاعك وخرج الطبيب مسرعآ قبل أن يكمل الرجل شكرة لة ولكن علامات الدهشة والأستغراب تبدو على وجه الرجل ليسأل أبنة هو الدكتور بيقول لى أن قلبى ذى البومب لية؟
فرد الأبن علشان العملية نجحت يابابا وقلبك انضبط كلها ثلاثة أيام ولن تشتكى أو تتألم من قلبك تانى . أندهش الرجل أكثر ولم يصدق نفسة ليتحسس صدرة بحثآ عن جرح أو فتح صدر فلم يجد شيئآ ليوجه اللوم للأبنة أنتى بتتنأور على ياولد ماهذا الكلام الفارغ عملية أية ,كلام فاضى .
أنت مش مصدق يابابا أنك عملت عملية فعلا أنت عملت عملية بالمنظار من خلال الفم علشان كدا يمكن تكون حاسس بشوية ألم فى حلقك وريقك ناشف شوية . فيتحسس الرجل لاأراديا رقبتة ويفتح فمة أة صحيح كلام الولد صح . ولكن عقلة ماذال رافض هذا الكلام ليسأل أبنة يعنى أنتى عاوز تقنعنى العملية التى قعدت فيها ثلاثة أشهر فى المستشفى قبل كدا أتعملت أمبارح علشان أخرج بكرة يعنى ثلاثة أيام ؟ فرد علية أيوة يابابا هذاماكنت أحاول أقنعك بة من ثلاثة أشهر وأنت رافض ومش مقتنع . انتهى رأى الولد ليترك أبية فى حيرة من أمرة غير مدرك للتطور والعلم الحديث ليتركة أبنة فاتح فاه فى دهشة كبيرة طب يابابا انا هاسيبك علشان تنام وسوف أتى فى الصباح لكى أطمئن عليك ونخرجك من المستشفى أن شاء اللة وترك أباه غارق فى دهشتة وحيرتة الى أن عاد صديقى فى صباح اليوم الثانى ليجد أباه على حالة منذ أن تركة بالأمس ماذال مشدوهآ من هذا الحدث الجلل الذى زلزل كيانة وعبثآ يحاول صديقى ان يوقظ أبية لقد مات الرجل رغم نجاح العملية وكل صور الأشعة والتحاليل تؤكد ذلك وفى اليوم الثانى ذهبت لصديقى لكى أعزية فى والدة فحكى لى صديقى كل التفاصيل التى مر بها مع والدة فلم أستطع أن أتماسك وأغرورقت عيناى بالدمع فبادرنى صديقى ألى هذا الحد انت حزين على أبى رغم أختلافقم دائمآ معآ وعدم التوافق أبدآ فى معتقداتكم ومفاهمكم للشريعة والدين؟ فماكان منى ألا أن سألت صديقى هل تعلم لماذا مات أبيك رغم نجاح العملية ؟ فكان ردة بأستهجان مستغربآ  الموت مش محتاج سبب هذا أجلة . نعم أعلم ذلك وطبعآ كلة بقدر اللة ولكنى أدعى أن أبيك قد مات كمدآ وحصرآ على أنقضاء عمرة ولم يستفد من تطور الحياة وأكتشف انة عاش فى وهم كبير وكذبة كبيرة حين سلم عقلة وقلبة للأفكار المدعين من أهل السلف الطالح عمرة قد أنسرق قبل أن يحقق حلمة بأن يسعد ويحيا كما أراد الله لاكما يريدون من أدعو العلم والأيمان أصحاب مفاتيح الجنة والنار حماه الدين.
للأجل ذلك انا بسأل الأخوة الأعداء أصحاب الدين وحماه العقيدة لماذا تركتم أراء الفقهاء والعلماء المحدثين وأبناء عصرنا هذا ورجعتم أكثر من ألف عام لتنبشو فى كتب الأولين لتأخذو بأراء من فى القبور الذين كانوا مجددين فى عصرهم وحاربو ورفض فكرهم أيضآ من أبناء جيلهم بدعوى 

(كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار )
وإلى لقاء أخر قريبآ للأستكمال العنوان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق