هل جعل الله الدين فى خدمة الناس أم جعل
الناس فى خدمة الدين؟
3
مثال عملى للقدرة والتكليف فى حياتنا اليومية:
هب ان أحد التجار يمتلك مخزن للغلال بة قدرين مختلفين من
الموازين احدهم خمسون كيلو والأخر مائة كيلو وطلب من عمالة بنقل هذة الحبوب من
مكان الى أخر على أن يعطى لكل عامل خمسون جنيهآ مقابل نقل ألف كيلو مع نهاية يوم
عملة.
وهنا
يجب أن نسأل أنفسنا لماذا يوجد قدرين مختلفين من الأوزان ؟
لأن التاجر كان يعلم أن لكل عامل قدرة للتكليف بمعنى
القدرة على رفع الأثقال فكان من عدلة أن نصف الحمولة دون التنازل عن حقة هو كتاجر
كلف كل عامل بنقل الألف كيلو المكلف بها
فكلا على قدر أستطاعتة العقلية والجسدية تصرف والمحصلة
فى النهاية أن ماكلف بة كل عامل قد قام بة وأخذ أجرة فى نهاية اليوم ولكن المشكلة
كانت فى بعض العمال الذين أخذو أمر التكليف دون وعى أو فهم المراد فكلف نفسة فوق
طاقتة ونقل حمولتة من عبوة المائة كيلو
فتعب وشقى طوال اليوم وكان تعيسآ فى نهاية المطاف رغم
أنة قام بماكلف بة ورضى عنه صاحب العمل والدليل أنة حصل على أجرة فى النهاية .
أما العامل صاحب الرأى والفكر عندما وجد أنة غير قادر
على رفع الحمولة الكبيرة ووجد فيها عناء شديد لجأ بفكرة وعقلة الى الحمولة الأقل
فى الوزن فأدى تكليفة دون تعب أو عناء وفى النهاية حصل على نفس الأجر الذى حصل
علية زميلة الأخر صاحب المدرسة الثانية الذى أخذ امر التكليف وكان حريص على تنفيذة دون أن يستمتع بعملة
نتيجة شقائة وتعبة طول اليوم.
هكذا العلاقة بين العبد وربة التكليف على قدر كل أنسان
فهناك من أمتثل لأمر اللة وأدى الصلوات الخمس فى اليوم والليلة وأكتفى وهذا
التكليف فرض على كل البشر وفى علم الله أن الجميع لدية
القدرة على الطاعة والأداء
ويأتى
الخلاف بين الناس وبعضهم البعض فى السنن والنوافل كلا على قدر أستطاعتة.
من أين أتى الصراع بين الطائفتين أذن ؟
أتى الصراع بين المدرستين الفكريتين من قديم الأذل عندما
أخذ العامة والتلاميذ من العلماء والأئمة السابقين فالعلاقة بين العلماء السابقين
كانت جميلة وقوية وكلها أحترام وتقدير فيما بينهم ولكن المشكلة ظهرت مع التابعين
والتلاميذ فهناك من أخذ وأعمل عقلة فراح واستراح
ومنهم من قلد واتبع دون عقل فتعب واتعب.
والى هنا نقول
كلا مسير لما خلق لة والكل لة الحق فى التمسك بمنهجة وفكرة الذى يلزم بة نفسة لاأن
يلزم بة الأخرين أبنى علاقتك مع اللة دون أن تفكر فى أو فى غيرى فأذا كنت سعيد بما
تعمل فهنيئآ لك طالما لم تتعدى على حريتى أو منهجى ونمط حياتى ولاتعطى نفسك الحق
فى مراقبة ماأفعل او أعمل أو أفكر أو أحب أو أكره ,لاتتدخل فى حياتى قولا أو فعلا (لكم
دينكم ولى دين)
لكم منهجكم ولى منهجى لكم أفكاركم ولى أفكارى الجميع أحرار فيما يعتقدون ولاتعطى لنفسك
الحق فى تقويمى وتصحيحى بدعوى أن كل مسلم مكلف بالدعوى الى الله والتبليغ فهذة (كلمة
حق يراد بها باطل)
(فالنصائح تطلب ولاتفرض لاوصاية لمخلوق على أخر فى حب
الله أو القرب منة)
المشاكل تبدأ حين نمارس دور الوصاية على بعضنا البعض
وهذا مانمارسة فى حياتنا اليومية بأشكال مختلفة ومسميات مختلفة نمارس هذا الدور
البغيض من اجل الأصلاح وللأسف لاأصلاح بوصاية كاذبة وأدعأت مغلوطة وتبادل للأداوار
وتبادل الأدوار يبدأ حين تعتقد أنك أصبحت متدين وتنصب
نفسك واعظا على مجتمعك القريب منك
وبذلك تكون قد تبدل دورك من متلقى الى لاقى ثم تأخذك
الحمية لتنتقل الى مرحلة الدعوة خارج حدودك الضيقة فى مجتمعك القريب الى المجتمع
الأكبر وبين اسم الواعظ والداعى ياقلبى لاتحزن فأنت لاتعلم الفرق بينهم ولكنك فرح
بلمة الناس من حولك وتقربهم منك وأحترامهم وتوقيرهم لك حتى تكبر فى دماغك بمرور
الوقت ونفاق من حولك وجهل العامة لتتبدل الأدوار فى نهاية المشوار لتصبح عالم
وفقيه ومرشد للناس الى الجنة وترهب الناس بالنار والويل كل الويل لمن تسول لة نفسة
بمعارضتك أو سؤالك ولكى تحصن نفسك من النقد والمسائلة وجب نشر فكر السمع والطاعة
وعدم المجادلة فأنت ولى الأمر الذى وجب طاعتة لأن طاعتك من طاعة الله ورسولة
والخروج عليك هو الخروج على الله ورسولة والأستشهاد بالأيات والأحاديث التى تسوق
لهذة الحصانة كثيرة ومتعددة والتى تسبق كل حديث من أجل السيطرة على العقول وتجميد
الفكر
مثل (كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة
فى النار ) فيلقى
فى روع مستمعية الرعب من العقل والفكر وأياك والحداثة والتجديد وأين علمنا من علم
أبائنا القدامى والتابعين من أهل السلف الطالح
نعم هذا الفكر هو فكر أهل السلف الطالح وليس الصالح لأن
أهل السلف الصالح أجتهدو وفكرو وأبدعو ولم يمنعون غيرهم أن يجتهدو وألا بالله عليك
كيف تعددت العلماء والفقهاء عبر التاريخ الأسلامى وكيف توارثنا نحن هذا الفقه
المتعدد والغنى بالمفاهيم المختلفة وأين نحن من أيات الله المتعددة بكثرة تدعو الى
التدبر والتفكر والأبداع والأفهام.
أنها فتنة ,فتنة المنابر والكثرة والأتباع
التى تصيب المتحول او المتدين بغرور العلم والمعرفة.
من أجل ذلك سوف أسوق لك مثال عملى فى حياتنا الطبية
يدلل على أن لكل عصر أدواتة وأفكارة التى تخدم الأنسانية وليس المسلم فقط كما
يعتقد الكثير من أهل المدرسة الثانية.
وللحديث بقية فألى لقاء أخر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق